السيد محمد صادق الروحاني
38
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الخبث ، والأحوط - استحبابا - عدم استعماله في رفع الحدث إذا تمكن من ماء آخر ، والا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم ، والمستعمل في رفع الخبث نجس حتى ما يتعقب استعماله طهارة المحل ، عدا ماء الاستنجاء ) « 1 » ( وسيأتي حكمه . الفصل الرابع : حكم الماء المشتبه النجاسة م 55 : إذا علم - اجمالا - بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر ، لم يجز رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث ) « 2 » ( ، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما الا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة ) « 3 » ( ، وإذا اشتبه المطلق بالمضاف ) « 4 » ( جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ثمّ الغسل بالآخر ، وكذلك رفع الحدث ، وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرف بكل منهما ، ولكن لو غُسل نجس بأحدهما طَهر ، ولا يُرفع بأحدهما الحدث ، وإذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة ) « 5 » ( جاز
--> ( 1 ) الاستنجاء : إزالة ما يخرج من النجو ، ويراد بها إزالة نجاسة المخرجين من البول والغائط ، والنجو هو ما يخرج من البطن من بول ، وريح ، وغائط ، ويغلب استعماله على الخرء ( الغائط ) . ( 2 ) وقد مر بيان معنى الحدث والخبث في هامش المسألة السابقة . ( 3 ) أي إذا كان يعلم أنهما كانا نجسين فيحكم حينئذ بنجاسة الملاقي لأي منهما . ( 4 ) ماء البحر والنهر والينابيع وشبهه يسمى ماء مطلقا ، وماء الورد مثلا يسمى ماء مضافا . ( 5 ) الشبهة غير المحصورة : ما تكون أفرادها كثيرة الأطراف والتي ربما خرج بعضها عن مورد التكليف بأن يعلم بنجاسة واحد من مجموع الأباريق الموجودة عنده وعند الجيران مثلا والتي ليست كلها بمتناول يده ، وهي في مقابل الشبهة المحصورة والتي يكون عدد أطرافها قليلا ومحصورا في مورد التكليف ، كما لو كان يعلم بنجاسة واحد من الأباريق الثلاثة الموجودة عنده .