السيد محمد صادق الروحاني
25
منهاج الصالحين ( ط . ج )
في الدنيا والآخرة وانه كان عليه كوزر من اغتاب . ومن الكبائر : البهتان على المؤمن ، وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه . ومنها : سب المؤمن واهانته واذلاله . ومنها : النميمة ) « 1 » ( بين المؤمنين بما يوجب الفرقة بينهم . ومنها : القيادة ، وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء المحرم ) « 2 » ( . ومنها : الغش للمسلمين . ومنها : استحقار الذنب ) « 3 » ( ، فان أشد الذنوب ما استهان به صاحبه . ومنها ) « 4 » ( : الرياء ) « 5 » ( وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه . م 29 : ترتفع العدالة بمجرد وقوع المعصية ، وتعود بالتوبة والندم ، وقد مر أنه لا يفرق في ذلك بين الصغيرة والكبيرة . م 30 : الاحتياط ) « 6 » ( المذكور في مسائل هذه الرسالة - ان كان مسبوقاً بالفتوى
--> ( 1 ) نقل الكلام بين الناس بما يؤدي إلى الفتنة والاختلاف . ( 2 ) أي من الكبائر أيضا العمل على حصول الزنا بين رجل وامرأة ، أو حصول العلاقة الجنسية الشاذة بين رجلين ، أو بين امرأتين . ( 3 ) بأن يرتكب المرء ذنبا صغيرا ويستهين فيه قائلا ، وما أهمية هذا الذنب ؟ . ( 4 ) أي من الذنوب الكبيرة . ( 5 ) الرياء : هو اظهار العمل للناس كي يروه ويظنوا به خيرا . ويظهر من نفسه خلاف ما هو عليه . ( 6 ) الاحتياط في المسائل يعني أنه لم يتم العثور على دليل يؤدي إلى القطع واليقين في حكم هذه المسألة كي تكون الفتوى على طبق هذا الدليل ، ولكن هناك بعض الأدلة التي تصلح لأن تكون مستندا للفتوى ولكن ليس على نحو القطع فتارة تكون هذه الأدلة على درجة عالية من الاعتبار دون القطع فيكون حكم المسألة هو الاحتياط الوجوبي ، وتارة لها اعتبار أضعف فيكون الاحتياط استحبابيا ، وهو ما يعبر عنه بكلمة : يفعل كذا أو يحرم كذا أو يجب كذا أو عليه كذا على الأحوط وجوبا ، أو لزوما أو الأحوط استحبابا ، فإن كانت العبارة على الأحوط استحبابا فمعنى ذلك ان الالتزام بهذا الحكم ليس على نحو الجزم والوجوب بل هو على نحو الاستحباب الذي يتخير المكلف بين الاتيان به برجاء الثواب وبين تركه ، وأما عبارة الأحوط لزوما أو وجوبا فمعنى ذلك أن المكلف مخير بين الالتزام بهذا الحكم إن أراد الاتيان به على طبق رأي سماحة السيد ، وبين أن يرجع إلى مرجع آخر قد يكون له رأي آخر في المسألة شرط مراعاة الأعلم فالأعلم ، أي من يعتقد المكلف أن مرتبته العلمية تأتي بعد مرتبة السيد فله أن يرجع اليه ثمّ إلى من بعده .