السيد محمد باقر الحكيم
76
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
د - الرضا بالظلم والسكوت عنه وكما يحرم على الإنسان أن يباشر الظلم يحرم عليه الرضا والقبول به والسكوت عنه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم » ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : « من عذر ظالماً بظلمه سلّط الله عليه من يظلمه ، فإن دعا لم يستجب له ، ولم يأجره الله على ظلامته » ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) في حديث له : « ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله » ( 3 ) . مصاديق لإنصاف الناس من النفس وفي مجال ( العدل ) وإنصاف الناس من النفس نلاحظ أن أهل البيت ( عليهم السلام ) يرشدوننا إلى مجموعة من المصاديق ، مضافاً إلى ما أشرنا إليه من ( حب المؤمن لأخيه ما يحبه لنفسه ) : أ - رد المعروف فمن ذلك أن يقابل المعروف الذي يصله من الناس بمثله أو أفضل منه ، كما قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم : ( هل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسانُ ) ( 4 ) . وهذا نظير رد السلام بمثله أو بأفضل منه ( وإذا حُيّيتم بتحية فحيّوا بأحسن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 345 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 345 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 134 ، ح 5 . ( 4 ) الرحمن : 60 .