السيد محمد باقر الحكيم

59

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

بالعدل ، واحتمال الانسياق مع آثارها الخطيرة في الظلم أو الكِبر . عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه ذكر رجلاً فقال : إنه يحب الرئاسة ، فقال : « ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من الرئاسة » ( 1 ) . وعن عبد الله بن مسكان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون ، فوالله ما خفقت النعال خلف الرجل إلاّ هلك وأهلك » ( 2 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المناهي قال : « ألا ومن تولى عرافة قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير » ( 3 ) . ب - الغضب كما حذر الشارع المقدس وأهل البيت ( عليهم السلام ) من الغضب وآثاره في العلاقات الاجتماعية وفي التكامل الذاتي ، وبينوا بعض طرق العلاج لهذه الحالة النفسية والانفعال الخطير في حياة الإنسان مع الآخرين . فإن « الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل » و « الغضب مفتاح كل شر » و « إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق » و « من كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة » و « فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنه يذهب عنه رجز الشيطان ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدنُ منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت » ( 4 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 279 ، ب 50 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 279 ، ب 50 ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 282 ، ب 50 ، ح 14 . ( 4 ) يراجع الوسائل 11 : 286 ، 287 ، ب 53 ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 .