السيد محمد باقر الحكيم
51
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
وروي عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه قال : « لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس » ( 1 ) . 3 - تحريم الكذب بكل أشكاله ودرجاته في مختلف المجالات ، وخصوصاً في العلاقات مع الناس باستثناء بعض الموارد كالإصلاح بين الناس كما ذكرنا سابقاً . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الله عزّ وجلّ جعل للشر أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب » ( 2 ) . وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب ، فإنه يكذب حتى يجيء بالصدق فلا يصدق » ( 3 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير . أما علمتم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صدّيقاً ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذاباً » ( 4 ) . وعن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له . إن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال : كذب وفجر ، وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى موضع إبرة صدق ( 5 ) ، فيسمى عند الله كذاباً » ( 6 ) . 4 - النهي عن أن يكون الإنسان في علاقاته الاجتماعية ذا وجهين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 571 ، ب 137 ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 572 ، ب 138 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 573 ، ب 138 ، ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 576 ، ب 140 ، ح 1 . ( 5 ) وفي أمالي الصدوق 342 : « حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق » . ( 6 ) وسائل الشيعة 8 : 577 ، ب 140 ، ح 3 .