السيد محمد باقر الحكيم

322

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

فأطعموهم » ( 1 ) . كما ورد في صومه أنه سبب لشفاعة رسول اللّه في يوم القيامة ( 2 ) ، وأن إكثار الصوم فيه سبب لإصلاح المعيشة والوقاية من شر الأعداء ودخول الجنة ( 3 ) . أعمال شهر شعبان وقد قسم العلامة القمي - كعادته - أعمال شهر شعبان إلى قسمين : القسم الأول : الأعمال العامة التي تؤدى في مختلف أيام الشهر ، والثاني : الأعمال الخاصة بأيام أو ليال خاصة من الشهر . أما أعمال القسم الأول فيمكن تلخيصها في أمور : الأول : الصيام ، وهو أهمها وآكدها ، ويكاد أن يتميز به هذا الشهر ، كما فهمناه من الروايات السابقة المتظافرة والصحيحة . الثاني : الذكر للّه تعالى ولا سيما الاستغفار ، فقد ورد في عدة روايات الحث على الاستغفار سبعين مرة في كل يوم ; لأن فيه ثواباً عظيماً إذ يحشر يوم القيامة في زمرة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وتجب له الكرامة من اللّه تعالى ، وتكتب له البراءة من النار والجواز على الصراط للجنة وحلول دار القرار ، ويغفر اللّه له ذنوبه ولو كانت بعدد النجوم ، وورد أن الاستغفار فيه سبعين مرة مثل الاستغفار في سائر الشهور سبعين ألف مرة ، وصيغته « استغفر اللّه واسأله التوبة » أو « أستغفر اللّه الذي لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه » ( 4 ) . ومن الأذكار المروية مرسلة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - كما في الإقبال - : « لا إله إلاّ

--> ( 1 ) نفسه 7 : 372 ، ح 12 ، عن ثواب الأعمال . ( 2 ) المصدر السابق : 373 ، ح 16 . ( 3 ) المصدر السابق : 375 ، ح 24 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 378 - 380 ، ح 1 و 2 و 4 و 5 و 6 .