السيد محمد باقر الحكيم

306

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

الأرض » ( 1 ) . ويبدو من خلال الروايات الكثيرة أنه يحسن قراءة القرآن بتدبر وتأمل ، ووقوف عند ذكر الجنّة والنار وموارد الاعتبار ، وأن تكون قراءته بالحزن والخشوع والتباكي ، وعدم الإسراع في قراءته المعبَّر عنها بالروايات ( بالهذر ) ، وألاّ يقرأ في اليوم أكثر من جزء ، أي ألاّ يختم القرآن بأقل من شهر ( 2 ) . 4 - أوقات الفضيلة في اليوم ويبدو من الروايات والنصوص أن أفضل أوقات العبادة في اليوم والليلة هما : وقت السحر ، وهو الثلث الأخير من الليل - الذي يبدأ من غروب الشمس إلى طلوع الفجر - وكذلك وقت ما بين الطلوعين ( طلوع الفجر وطلوع الشمس ) ، فإن هذين الوقتين يختصان بالصلاة والدعاء والذكر والمناجاة . وقد تم التأكيد - كما أشرنا - لقيام وقت السحر وإحيائه بالعبادة ، وكذلك جاء النهي عن نوم ما بين الطلوعين ، وإحيائه بالدعاء والذكر وقراءة القرآن والسعي في طلب الرزق . ومن جملة هذه الأوقات التي ورد تأكيدها في القرآن الكريم وقت شروق الشمس وغروبها ، حيث يستحب ذكر اللّه فيها ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً ) ولذلك وردت أدعية وأذكار متعددة للصباح والمساء ، أشار إلى بعضها العلامة القمي في مفاتيح الجنان ( 3 ) ، ومن أهمها دعاء العشرات ، ودعاء الإمام زين العابدين عند الصباح والمساء .

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 15 : 48 ، ح 1 و 2 و 3 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 15 : 51 ، باب 13 من أبواب فضائل القرآن . ( 3 ) مفاتيح الجنان : 22 - 23 ، كذلك راجع جامع أحاديث الشيعة 15 : 444 - 457 .