السيد محمد باقر الحكيم
302
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
أحدهما : هو التعبير عن ولائهم للإمام علي ( عليه السلام ) والتأكيد لذلك ، لأن الإمام علي ( عليه السلام ) قد تعرض إلى مختلف ألوان الظلم والأذى ، ومن أشد أنواعه ظلم الأمويين والنواصب الذين استنوا سبّ الإمام علي ( عليه السلام ) على منابر المسلمين وفي خطب صلاة الجمعة ، فكان شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) يحاولون بذلك أن يواجهوا هذا اللون من الظلم بتأكيد هذا الولاء ، عندما تهيأت لهم الفرصة المناسبة لذلك . ثانيهما : أن شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) تعرضوا في مختلف الأدوار إلى الاضطهاد والمطاردة بسبب الاتهامات الظالمة لهم ، ومنها الاتهام لهم بالغلو في عليّ وأولاده ، فكان أن التزموا بهذا الشعار من أجل تأكيد أن عقيدتهم في الإمام علي ( عليه السلام ) لا تتعدى الولاء له والاعتقاد بإمامته وولايته ومرجعيته الدينية وأنه الحجة من اللّه على خلقه ، وذلك التزاماً بسنة رسول اللّه الذي قال في علي ( عليه السلام ) يوم الغدير : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه . اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » . وان علياً هو عبد اللّه وولي من أولياء اللّه ، ولا يتعدى الأمر ذلك . الخامس : الجمع بين الصلاتين في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء ، من دون وجود عذر أو حاجة في هذا الجمع ; وذلك استناداً لما ورد عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد ورد في كتب الجمهور - التي يعتقدون صحتها - ، عن ابن عباس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء . روى ذلك الخمسة ، ولفظ مسلم : « جمع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر » .