السيد محمد باقر الحكيم
276
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
5 - حرم الإمام الحسين ( الحائر الحسيني ) لقد تحدثنا في مبحث الزيارات عن الثواب العظيم والأجر الجزيل والفضل الكبير لزيارة سيد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين ( عليه السلام ) التي تحظى بأهمية خاصة ومتميزة من بين الزيارات ; باعتبار خصوصية واقعة كربلاء ومداليلها الروحية والثقافية والسياسية ، الفردية والجماعية . يضاف إلى ذلك أن الحرم الحسيني ( الحائر الحسيني ) يختص بفضل كبير أيضا يكاد ألاّ يضاهيه فضل آخر باعتبار الخصوصيات المشار إليها آنفاً . وقد جاء في تحديد الحائر الحسيني وفضله روايات ، منها ما رواه الكليني والشيخ ابن قولويه والشيخ الطوسي بأسانيد معتبرة عن الصادق ( عليه السلام ) : « إن لموضع قبر الحسين ( عليه السلام ) حرمة معروفة من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : فصف لي موضعها ، قال : امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه ، وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج تعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء ، وما من ملك في السماء ولا في الأرض إلاّ وهم يسألون اللّه أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ففوج ينزل وفوج يعرج » ( 1 ) . وعن عمر بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « خلق اللّه كربلا قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين الف عام ، وقدّسها وبارك عليها ، فما زالت قبل أن يخلق اللّه الخلق مقدّسة مباركة ولا تزال كذلك ، وجعلها اللّه أفضل الأرض في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 400 ، ح 4 .