السيد محمد باقر الحكيم

241

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

العيدين تحرم هذه العبادة لأن المطلوب فيهما هو التحلل من هذه الالتزامات ، ولكنها في الأيام الأخرى مستحبة بدرجة عالية كما في الأيام الأربعة ، وأما في يوم الجمعة فلم يرد تأكيد استحباب صومه إلاّ في حالات خاصة مثل طلب الحاجة أو تكميل الصوم للأربعاء والخميس . الخامسة : تقسيم الأيام والليالي على المواسم العبادية في أكثر اشهر السنة ، وهي رجب ، وشعبان ، ورمضان ، وشوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وربيع الأول ، فإذا أضفنا إليها المناسبات الخاصة باهل البيت ( عليهم السلام ) تصبح هذه الأيام على مدار السنة كلها . السادسة : أن الكثير من التفاصيل في هذه الأيام والليالي والاختلاف فيها إنما كان من أجل ملء محتوى هذه الخطوط العامة التي تمثل اتجاهاً في النظرية ، حيث كان ذلك ضمن المخطط العام الذي وضعه أئمة أهل البيت للتربية الروحية والأخلاقية ، وبناء الإرادة والتكامل النفسي ومعالجة الأمراض النفسية والروحية . السابعة : أن الملاحظ في الأيام والليالي أنها تمثل بمجمل برامجها وأعمالها امتداداً لأيام الجمعة والعيدين وليلة الجمعة والقدر ، بحيث تمثل الاعمال والعبادات في هذه الأيام والليالي ، الأصل الذي تفرعت عنه بقية الأعمال والعبادات في الأيام والليالي الأخرى ; وبذلك نعرف أن ما جاء عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بشأن هذه الأيام والليالي إما أن يكون من علمهم الواسع بتفاصيل الشريعة ، أو يعبر عن رؤية نظرية أصيلة وواقعية للشريعة وتشريعاتها ; بحيث يمكن أن ينفتح منها كل هذه التفاصيل على أساس ما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) من قوله : « علّمني رسول اللّه ألف باب من العلم ، ينفتح لي من كل باب ألف باب » .