السيد محمد باقر الحكيم
238
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
سنة إلاّ سنة آل زياد بمقتل الحسين بن علي ( عليه السلام ) » . وفي رواية أخرى حسنة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد . قال : قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال : النار أعاذنا اللّه من النار ومن عمل يقرب إلى النار » ( 1 ) . وقد روى الصدوق في العلل عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن الصادق : « قلت له : يا بن رسول اللّه ، فكيف سمت العامة يوم عاشوراء يوم بركة ؟ فبكى ( عليه السلام ) ثم قال : لما قتل الحسين ( عليه السلام ) تقرب الناس بالشام إلى يزيد فوضعوا له الاخبار وأخذوا الجوائز من الأموال ، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم وأنه يوم بركة ; ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه . حكم اللّه بيننا وبينهم » ( 2 ) . لذا فلا بد للانسان المسلم الصالح أن ينتبه إلى هذا العمل الإعلامي المنحرف ، الذي استهدف تضليل المسلمين وإبعادهم عن الحقائق التاريخية والمقاصد النبيلة لهذا اليوم العظيم . وقد أوجزنا الحديث في يوم عاشوراء لأننا تناولنا موضوع نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في عدة مواضع كان آخرها موضوع الشعائر الحسينية والزيارات . 8 - أيام أخرى ومضافاً إلى هذه الأيام المعروفة توجد أيام أخرى مباركة يهتم بها أبناء الجماعة الصالحة ; لما ورد عن أئمة أهل البيت من الاهتمام بها أو لوقوع حوادث مهمة فيها ; منها يوم المباهلة ( 3 ) وهو اليوم الرابع والعشرون من ذي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 340 - 341 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 270 ، وكذلك وسائل الشيعة 7 : 341 ، ح 7 فإنه يؤيد هذا المضمون . ( 3 ) المباهلة هي الملاعنة بأن يتحدى أحد الطرفين الآخر بصدقه فيتفقا على أن يجعل اللّه لعنته على الكاذب منهما ، وهكذا كان الأمر حيث كان النبي يقول للنصارى إن عيسى بشر خلقه اللّه من تراب شأنه في ذلك شأن آدم ( عليه السلام ) ، فلما أنكروا قوله بأهلهم كما تحدث القرآن عن ذلك .