السيد محمد باقر الحكيم

235

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

6 - يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم الحرام الذي قتل فيه الإمام الحسين بن علي ابن أبي طالب ( عليهما السلام ) سبط رسول اللّه من ابنته الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . وكان استشهاده في حادثة مروعة لا نظير لها في التاريخ الانساني ; حيث قتل هو وأهل بيته الثمانية عشر وأصحابه الذين يزيدون على السبعين وفيهم الشيوخ والعلماء وكبار الصحابة والتابعين ، كما كان فيهم الأطفال والنساء والغلمان والفتيان والشباب . وكان قتلهم بعد محاصرتهم ومنع الماء عنهم حتى قضوا عطشاً بدون ذنب إلاّ أنهم رفضوا بيعة يزيد بن معاوية الطاغية المعروف . وقد قاتل الحسين ( عليه السلام ) مع أهل بيته وأصحابه قتال الابطال الشجعان ، وأبدوا الدرجة العالية من الصبر والصمود وقوة التحمل والثبات على المبادئ والأخلاق العالية في التعامل مع الاحداث وايضاح الحقائق والأهداف التي ضحوا من أجلها ، الأمر الذي كان له أثر عظيم في التاريخ الاسلامي والإنساني . وقد تحدثنا سابقاً عن آثار هذه القضية والشعائر المرتبطة بها وتفسيرها . ويعتبر هذا اليوم من أهم الأيام عند اتباع أهل البيت والجماعة الصالحة ; حيث يتخذونه يوماً للعزاء والحزن تأسياً بأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويشاركون فيه جميعاً ، ويعقدون فيه الاجتماعات الواسعة بحيث لا نكاد نجد يوماً يجتمع فيه أبناء الجماعة الصالحة كهذا اليوم . ولهذا اليوم آداب ومراسيم أهمها : 1 - الزيارة التي سبق الإشارة إليها . 2 - الجلوس للعزاء والبكاء وقراءة مقتل الحسين ( عليه السلام ) وغير ذلك من مراسيم العزاء التي سبق الحديث عنها .