السيد محمد باقر الحكيم

229

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

النصف من شعبان فقال : هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر ، فيها يمنح اللّه العباد فضله ويغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى اللّه تعالى فيها ; فإنها ليلة آلى اللّه عز وجل على نفسه ألاّ يرد سائلاً فيها ما لم يسأل اللّه المعصية . وإنها الليلة التي جعلها اللّه لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا عليه السلام ، فاجتهدوا في دعاء اللّه تعالى والثناء عليه » ( 1 ) . وقد ورد في حديث معتبر عن زرارة قال : « قلت لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ما تقول في ليلة النصف من شعبان ؟ قال : يغفر اللّه عز وجل فيها من خلقه لأكثر من عدد شعر مغرى كلب ، وينزل اللّه عز وجل فيها ملائكة إلى السماء الدنيا وإلى الأرض بمكة » ( 2 ) . ومن عظيم بركاتها أنها كانت مولد الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عجل اللّه فرجه عند السحر من عام مئتين وخمس وخمسين . وقد ورد فيها أعمال عديدة بالإضافة إلى إحيائها : 1 - الغسل فإنه يوجب تخفيف الذنوب . 2 - زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حيث وردت روايات عديدة مؤكدة أهمية هذه الزيارة ، كما ذكرنا ذلك في بحث الزيارات . 3 - الدعاء بصيغ خاصة بها ، ومنها دعاء كميل والدعاء بعد صلاة الشفع في الأسحار ، وكذلك الأدعية المأثورة في السحر . 4 - الصلاة على رسول اللّه وآله الأطهار . 5 - الصلاة بصيغ خاصة بهذه الليلة ، ومنها صلاة جعفر الطيار . 6 - السجدات المأثورة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الليلة ( 3 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 238 ، ح 3 . ( 2 ) نفسه ، ح 1 . ( 3 ) مفاتيح الجنان : 165 - 170 .