السيد محمد باقر الحكيم
223
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
بالمزيد من العبادة والإحياء ، حيث كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يطوي فراشه ويشد مئزره للعبادة في العشر الأواخر من الشهر ، وكان يلازم المسجد ويعتكف فيه ، وقد ضربت له فيه قبة من شعر . وقد ورد تأكيد إحيائها بالصلاة والدعاء والصلاة على محمد وآله واللعن لظالمي محمد وآله ، حيث كانت فيها شهادة الإمام علي ( عليه السلام ) ويحسن زيارته في يومها ( 1 ) . وأما الليلة الثالثة والعشرون فهي أفضل الليالي كما ذكرنا ، وقد ورد فيها أعمال خاصة ، منها قراءة القرآن ولا سيما بعض سوره الخاصة مثل العنكبوت والروم والدخان ، وسورة القدر ألف مرة ، والتأكيد لزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) خاصة . وكذلك الدعاء للإمام الحجة ( عليه السلام ) : « اللّهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتّعه فيها طويلاً » ، حيث يحسن تكرار هذا الدعاء في مختلف الأوقات أيضاً . كما يستحب الإتيان ببعض نصوص الأدعية الصغيرة التي وردت في كتب الأدعية ( 2 ) . وينبغي الالتفات في نهاية الحديث عن ليالي القدر إلى أن يوم القدر له قيمة وأهمية خاصة تشبه قيمة ليلة القدر ، كما ورد ذلك في بعض الروايات المعتبرة ( 3 ) ، وهذا يشبه ما لليلة الجمعة من أهمية تكتسبها من يوم الجمعة نفسه .
--> ( 1 ) مفاتيح الجنان : 227 - 234 . ( 2 ) نفسه : 235 . ( 3 ) نفسه : 236 .