السيد محمد باقر الحكيم

205

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

أوجب اللّه عز وجل له الجنّة وحرّم جسده على النار » ( 1 ) . وفي رواية أخرى عن الرضا ( عليه السلام ) يقول : « واللّه ما منّا إلاّ مقتول شهيد . فقيل له : فمن يقتلك يا بن رسول اللّه ؟ قال : شرّ خلق اللّه في زماني ، يقتلني بالسمّ ، ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة . ألا فمن زارني في غربتي كتب اللّه عز وجل له أجر مئة ألف شهيد ، ومئة ألف صدّيق ، ومئة ألف حاج ومعتمر ، ومئة ألف مجاهد ، وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا » ( 2 ) . وفي رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ستدفن بضعة مني بخراسان ، ما زارها مكروب إلاّ نفّس اللّه كربته ، ولا مذنب إلاّ غفر اللّه ذنوبه » ( 3 ) . وأما بقية الأئمة ( عليهم السلام ) فإنه وإن لم ترد نصوص خاصة في فضل زيارتهم غير النصوص العامة التي أشرنا إليها ، أو بعض النصوص النادرة مثل ما ورد في زيارة الإمام الحسن بن علي العسكري من قوله ( عليه السلام ) : « قبري بسر من رأى أمان لأهل الجانبين » أو النص الذي يذكر فيه الإمام الهادي ( عليه السلام ) دعاءً يعلّمه لأحد أصحابه ويقول فيه : « وقد سألت اللّه عز وجل ألاّ يخيب من دعا به في مشهدي » ، أو التوقيع الذي خرج إلى محمد الحميري عن الإمام الحجة ( عجل اللّه فرجه الشريف ) الذي يذكر فيه كيفية زيارته والسلام عليه ، وأمثال هذه الأخبار والنوادر ، إلاّ إنه يبدو أن الاعتماد في ذلك كان على وضوح هذا الموضوع من خلال هذا القدر الكبير من النصوص ، والتأكيدات العامة والخاصة ، ولعل هذا هو الذي يفسر لنا ما نجده من تصدي كتب المزار منذ

--> ( 1 ) نفسه : 31 ، ح 1 . ( 2 ) نفسه : 32 ، ح 2 . ( 3 ) نفسه : 33 ، ح 10 .