السيد محمد باقر الحكيم
198
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
أشهرها زيارة وارث المعروفة ( 1 ) . وتوجد آداب عامة ومفصلة لزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وأعمال يؤديها الزائر في حرمه الشريف ، أهمها أن يكون الانسان على طهارة معنوية وهي الوضوء ، وطهارة بدنه وثيابه من النجاسات ، وكذلك الدعاء والاجتهاد في الإقبال على اللّه فيه والذكر والحمد والشكر له تعالى ، والالتزام بجميع الآداب التي لا بد للانسان أن يلتزم بها في حضور الإمام وحياته ، وهي آداب عامة لزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبقية الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) . 3 - زيارات الإمام علي ( عليه السلام ) ( 3 ) قد عرفنا في الروايات السابقة التي أوردناها في زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الثواب العظيم والآثار المهمة التي تترتب على زيارة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وهناك روايات أخرى تحدثت عن فضل زيارته ، منها ما رواه الكليني ، عن أبي وهب القصري قال : « دخلت المدينة فأتيت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك ، أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ! ألا تزور من يزوره اللّه مع الملائكة ، ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون ؟ قلت : جعلت فداك ، ما علمت ذلك . قال : فاعلم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضل عند اللّه ، من الأئمة كلهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر
--> ( 1 ) مفاتيح الجنان : 422 - 430 . ( 2 ) مفاتيح الجنان : 411 - 422 ، وبحار الأنوار 97 : 134 - 138 . ( 3 ) إنما ذكرنا زيارة الإمام علي ( عليه السلام ) بعد زيارة الإمام الحسين - بالرغم من أن زيارات الأئمة ( عليهم السلام ) في نفسها متساوية في الفضل ، أو يتبع فضلها فضل المعصوم الذي يزار - لأن زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) جاء الاهتمام بها في الروايات أكثر من جميع الزيارات ; بسبب طبيعة المصاب والظروف السياسية والروحية التي أحاطت بهذه الزيارة كما ذكرنا ذلك من قبل ، وكذلك نجد الاهتمام الخاص من أبناء الجماعة الصالحة بزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) بسبب هذا التوجيه الخاص من الأئمة إليها ، مع كثرة عدد الزيارات المخصوصة لها نسبياً .