السيد محمد باقر الحكيم

188

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

ج - الزيارة لقبورهم ومقاماتهم مشروعية الزيارة تعتبر زيارة قبور النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل البيت ، وكذلك قبور الأنبياء والصالحين وذراري الأئمة ( عليهم السلام ) من أبرز الشعائر التي أكدها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والتزمت بها الجماعة الصالحة ، وتعدّ الزيارة ظاهرة واسعة وكبيرة ومهمة في حياة الجماعة الصالحة . ويعتبر هذا الشعار من الشعائر الاسلامية العامة باعتباره يمثل بمضمونه وشكله نوعاً من أنواع الحج ، حيث جاء في الروايات - كما سوف نعرف - أن الزيارة من إتمام الحج . ومع ذلك يوجد من يذهب إلى كراهة أو حرمة قصد هذه القبور بالسفر والزيارة أو بناء الابنية والقباب عليها ، كما ذهب إلى ذلك محمد بن عبد الوهاب واتباعه المعروفون بالوهابيين ، إلاّ أن الروايات الكثيرة المتواترة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه الكرام تؤكد استحباب هذا العمل . ونشير هنا إلى بعض الروايات التي وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تؤكد أن هذا العمل من الاعمال المستحبة ، والشعارات المهمة التي اهتم بها أهل البيت ( عليهم السلام ) في بناء الجماعة الصالحة . فقد روى الكليني والصدوق في عيون أخبار الرضا وعلل الأحكام ، وكذلك ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات بطريق معتبر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : « إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه