السيد محمد باقر الحكيم
164
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
صلة الانسان الشيعي باللّه تعالى ويُحكموا بنيان الكتلة الصالحة . ونحن هنا لا نتناول بطبيعة الحال النماذج الاسلامية المعروفة في العبادات مثل الصلاة والصوم والحج والزكاة والجهاد ، أو الشعائر مثل العيدين ( الفطر والأضحى ) أو السلام وغيرها فإنه ذلك أمر معروف وواضح . وانما نتناول العبادات والشعائر التي اختص بها أهل البيت ( عليهم السلام ) أو اهتموا بها بشكل خاص في تربية الجماعة الصالحة . أهل البيت والشعائر العامة ولكن لا يفوتنا أيضاً التأكيد أن أهل البيت ( عليهم السلام ) اهتموا أيضاً بالشعائر الاسلامية العامة في حديثهم وتربيتهم حيث ورد عنهم ( عليهم السلام ) : « بني الاسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية » ( 1 ) . وفي الصحيح - كما تقدّم - عن علي بن إبراهيم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية . قال زرارة : قلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ; لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهنَّ ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة ; إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عمود دينكم . قال : قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : الزكاة تذهب الذنوب . قلت : والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج ، قال اللّه عز وجل : ( وللّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن اللّه غني عن العالمين ) ( 2 ) . وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : لحجة مقبولة خير من
--> ( 1 ) الكافي 2 : 18 ، ح 3 . ( 2 ) آل عمران : 97 .