السيد محمد باقر الحكيم
159
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
فعلية أو قولية تؤثر على المحتوى الداخلي ( النفسي ) للانسان : الشعوري والعاطفي والعقلي من خلال الممارسة المستمرة وتطابق الظاهر مع الباطن والشكل مع المضمون ; هذا من ناحية الفرد الممارس ، ومضافاً إلى ذلك يكون لها دور في الحالة الاجتماعية العامة وشؤون الافراد الآخرين من خلال ما توجده من عرف عام يكون له تأثير أكبر من القوانين والتشريعات أحياناً . فهي تساهم بشكل فعال في إيجاد حالة الثبات والاستقرار والانسجام العام في الفرد والمجتمع . الرابع : أن الشعائر لها آثار ومداليل تعبر عن حاجات ثابتة متعددة : ( تربوية ) كإيجاد العرف العام الذي يساهم في ضبط السلوك الاجتماعي للافراد ، و ( سياسية ) من خلال الأداء الجمعي للشعائر كما في صلاة الجماعة والجمعة والحج الذي يظهر قوة الجماعة وتماسكها وعزتها وكرامتها ، ويؤدي إلى كسر حالة الخوف والتردد عند بعض الأفراد من خلال الانسجام في الحركة مع الآخرين ، و ( اجتماعية ) من خلال تأكيدها للعلاقات الاجتماعية بين الجماعة وايجاد روح التكافل والتعاون والتفاهم والمودة بين افرادها ، وتبادل المنافع والمصالح بينها ( ليشهدوا منافع لهم ) ( 1 ) كما هو في الحج ، و ( إعلامي ) من خلال ما تقدمه الشعائر للناس من مضامين عقائدية ومفاهيم فكرية وأخلاقية ، وكذلك ما يمكن أن تكون بعض الشعائر أفضل وسيلة للتعبير عن المتبنيات السياسية والاجتماعية .
--> ( 1 ) الحج : 28 .