السيد محمد باقر الحكيم

121

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

الجانب ، ولكن اليد العليا تتحقق تحققاً جلياً واضحاً عندما يبادر الإنسان إلى المعروف وصنعه مع الناس ، أو تكون درجته العالية هو أن يصنع المعروف مع من أساء إليه أو ظلمه أو قطعه ، وهو ما نعبّر عنه بردّ الإساءة بالإحسان ، فهنا مستويان : الأول : المبادرة إلى المعروف ، والثاني : ردّ الإساءة بالإحسان . 1 - المبادرة إلى المعروف ونجد في أخلاق العلاقات الاجتماعية المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) مفردات كثيرة ، أشير إلى بعضها في حسن الخلق وفي التودد والمجاملة وفي تقوية البناء الاجتماعي ، وبقية الأبحاث السابقة ; وهنا نشير إلى بعض النماذج والمفردات . الانفاق والمعروف المفردة الأولى : الإنفاق على الأصدقاء والمؤمنين والمسلمين عامة ، سواء أكان ذلك بصفة صدقة أو هدية ، أو غير ذلك من صنائع المعروف المالي التي يقوم بها الإنسان ، والتي تقي مصارع الهوان ، كما عبّر عن ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقد ورد تأكيد الإنفاق في القرآن الكريم كثيراً ، ومنه قوله تعالى : ( لن تَنالوا البِرَّ حتى تُنفقوا ممّا تُحبّون ) ( 2 ) . كما وردت روايات كثيرة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في استحباب الصدقات وأهميتها ، وآثارها الدنيوية والأخروية ، مثل : « إن الصدقة تقضي الدين وتخلف

--> ( 1 ) راجع نهج البلاغة ، الخطبة 110 . ( 2 ) آل عمران : 92 .