السيد محمد باقر الحكيم

102

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

فأكرموه » ( 1 ) . وقد فُسّر الشريف في الرواية بصاحب المال ، والحسب بالأفعال الحسنة ، والكرم بالتقوى ( 2 ) . بل إن هذا الحكم هو أعم وأشمل ، فقد ورد في حديث معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنّما أكرم الله عز وجل » ( 3 ) . النداء بأحب الأسماء ج - ذكر الإنسان بأحب الأسماء إليه ، وكذلك ذكره بكنيته إذا كان حاضراً ، فإن في ذلك توقيراً له ، وتودداً إليه . روى الكليني بطريق معتبر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « إذا كان الرجل حاضراً فكنّه ، وإذا كان غائباً فسمّه » . ولعل هذا الفرق باعتبار أن الاسم يعرّف الإنسان تعريفاً أقوى ، وعندما يكون غائباً يكون أحوج إلى هذا التعريف ، بخلاف ما إذا كان حاضراً فإن في حضوره تعريفاً له . وقد سبق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث يصفين ودّ المرء لأخيه المسلم : يلقاه بالبشر إذا لقيه ، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه ، ويدعوه بأحب الأسماء إليه » . وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يدعو أصحابه بكناهم إكراماً لهم ، واستمالة لقلوبهم ، ويكني من ليس له كنية ، فكان يدعى بما كناه به . وكان أيضاً يكني النساء اللاتي لهن أولاد واللاتي لم يلدن ، يبتدئ لهن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 469 ، ح 2 . ( 2 ) راجع الوسائل 8 : 468 ، ب 68 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 590 ، ح 1 .