السيد محمد باقر الحكيم

61

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له : يا علي ألا أبشّرك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبّيك وشيعتك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والأنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم » ( 1 ) . وقد وضع أهل البيت عدّة معالم ومؤشرات على هذا الحب والولاء كان من أبرزها التقوى والاجتهاد والصبر على المكاره والتضحية التي تعبر عنها زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء على ما تنص عليه الروايات . 2 - الرجوع إلى أهل البيت في معرفة الدين : إن قضية الالتزام بالوصول إلى الحكم الشرعي من مصادره الأصيلة الصحيحة ، وكذلك الحصول على الموقف الشرعي للفصل في الحكم والخصومات والقضايا المستجدّة ومن خلال ( الانسان الصالح ) ( الإمام المعصوم ) أو ( الفقيه العادل ) من القضايا الأساسية التي تميّزت بها الكتلة الصالحة . فإنّه بالرغم من اتفاق المسلمين جميعاً على أن القرآن الكريم والسنّة النبويّة هما المصدران الأساسيان للشريعة الاسلامية ، امتاز أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) على بقيّة المسلمين في هذا المجال بعدّة نقاط مهمّة : فهم القرآن : أ - الرّجوع إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير القرآن الكريم وفهم حقائق الدين والإسلام منه ، وذلك من خلال ومعرفة الناسخ والمنسوخ منه ، والمحكم

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : برقم 548 / 15 مجلس الرابع والخمسون . كما أنه توجد بهذا المضمون روايات عديدة . راجع البحار 68 : 9 ، ح 4 وغيرها من الأحاديث في باب فضائل الشيعة .