السيد تقي الطباطبائي القمي
78
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم )
[ مسألة 4 : بطلان الوصية برد الموصى له ] [ مسألة ] ( 4 ) : رد الموصى له للوصية مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكية ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها ، فعلا هذا إذا كان الرد منه بعد الموت وقبل القبول ، أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الرد أيضا كذلك يكون مبطلا لها ، لعدم حصول الملكية بعد ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلا ، سواء كان القبول بعد الموت أيضا أو قبله ، وسواء كان قبل القبض أو بعده ، بناء على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحتها ، لعدم الدليل على اعتباره ؛ وذلك لحصول الملكية حينئذ له ، فلا تزول بالرد . ولا دليل على كون الوصية جائزة بعد تماميتها بالنسبة إلى الموصى له ، كما انها جائزة بالنسبة إلى الموصي ، حيث إنه يجوز له الرجوع في وصيته ، كما سيأتي . وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده ؛ لأنه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي كما أن الامر كذلك في سائر العقود ، حيث إن الرد بعد الايجاب يبطله وان رجع وقبل بلا تأخير ، وكما في إجازة الفضولي ، حيث أنها لا تصح بعد الرد . لكن لا يخلو عن اشكال ، إذا كان الموصي باقيا على ايجابه . بل في سائر العقود أيضا مشكل ، إن لم يكن اجماع ، خصوصا في