السيد تقي الطباطبائي القمي

89

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وثانيا ان الحديث الثاني مرسل ولا اعتبار به . وثالثا ان الظاهر من الحديث ان الموضوع انقضاء الشرط المجعول بينهما لا مطلق الخيار . الفرع الرابع : انه هل يجري الحكم المذكور في بقية الخيارات أم لا الظاهر أنه لا وجه لتسريه وغاية ما يمكن أن يستدل به على الاطلاق ما تقدم آنفا بأن يقال يستفاد من قوله عليه السلام في حديث ابن سنان ويصير المبيع للمشتري « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الميزان انقضاء زمان خيار المشتري وصيرورة العقد لازما لكن الجزم بما ذكر مشكل فان الموضوع المذكور في الحديث أمران أحدهما انقضاء الشرط اي مضى ثلاثة أيام أو انقضاء زمان الشرط المجعول بين المتعاقدين ثانيهما صيرورة العقد لازما فلا مجال للتعدي عن المورد . وربما يقال بأن قوله عليه السلام في حديث ابن سنان « 2 » فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع يشمل مطلق الخيار . ويرد عليه انه لا دليل عليه والتعدي قول بغير علم وببيان واضح ان الظاهر من قوله روحي فداه وان كان فيها شرط أياما معدودة خيار الشرط فلا وجه للتعدى إلى مطلق الخيار . ومما ذكرنا يعلم أن الاستدلال على المدعى بحديث ابن زيد « 3 »

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 79 . ( 2 ) قد تقدم في ص 85 . ( 3 ) قد تقدم في ص 88 .