السيد تقي الطباطبائي القمي
82
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
[ مسألة المشهور أن المبيع يملك بالعقد ] « قوله قدس سره : مسألة المشهور ان المبيع يملك بالعقد » وقع الكلام في أن المبيع في البيع الخياري يملك بالعقد أو يتوقف حصول الملكية على انقضاء أيام الخيار والمشهور فيما بينهم هو الأول والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين المقام الأول فيما تقتضيه القاعدة الأولية . المقام الثاني في أنه هل هناك ما يقتضي الذهاب إلى خلاف المشهور . فنقول اما المقام الأول فيمكن الاستدلال على المدعى بوجوه الوجه الأول : ان البائع حين البيع اما يقصد نقل العين إلى المشتري من حين العقد كما يقصد المزوج الزواج في النكاح كذلك أو يقصد نقلها إليه من حين انقضاء الخيار أو يكون مهملا اما الاهمال فلا يعقل بالنسبة إلى الواقع وأما النقل من حين انقضاء الخيار فلا وجه له فيكون المتعين التمليك من زمان العقد والامضاء الشرعي مطابق مع الانشاء المعاملي . وبعبارة أخرى العقود تابعة للقصود وببيان واضح الامضاء الشرعي على طبق الاعتبار العرفي العقلائي ومن الظاهر أن في اعتبار العقلاء يكون العين مملوكة للمشتري من حين العقد كما أن الثمن يكون مملوكا للبائع كذلك . الوجه الثاني : انه لو فرض ان البائع مات قبل انقضاء زمان الخيار فهل ينتقل المبيع إلى وارثه أو ينتقل إلى المشترى أو تبقى في ملكه أو يصير بلا مالك في تلك المدة . اما الانتقال إلى الوارث فهو خلاف كونه مبيعا من الغير مضافا إلى أنه كيف يمكن أن يتملك الوارث العوض والمعوض كليهما . واما انتقاله إلى المشتري فهو كرّ إلى ما فرّ منه وأما بقائه في