السيد تقي الطباطبائي القمي

72

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أما المقام الأول فنقول الحق ان الفسخ يتحقق بنفس التصرف الخارجي وذلك لان الفسخ من الأمور الانشائية والامر الانشائي متقوم بالانشاء والابراز بقول أو بفعل . وما في كلام الماتن من عدم تحقق الانشاء بالفعل غير تام فان الانشاء من النشو ولا فرق فيه بين تحققه بالقول أو بالفعل . أضف إلى ذلك أنه لو قلنا بأن التصرف كاشف نسأل انه كاشف محض أو له دخل في تحققه أما على الأول فمعناه ان الفسخ يتحقق بمجرد الاعتبار النفسي بلا دخل للفعل ابدا وان وجوده وعدمه سيان وهل يمكن الالتزام به . وأما على الثاني فهل يكون جزءا من السبب أو شرطا وعلى كلا التقديرين يتوقف تحققه على وجوده الا أن يقال إنه شرط على نحو الشرط المتأخر وهذا قول بلا دليل . مضافا إلى أنه التزام بتأثيره ودخله في موضوع الحكم وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم تحقق الفسخ بمجرد النية القلبية . أضف إلى ذلك ان لازم القول بالكاشفية عدم تحقق الفسخ بالقول إذ دائما يحصل بالنية قبل حصول القول وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ويدل على المدعى انه لو كانت الكراهة القلبية كافية في الفسخ ولم يشترط الفسخ بانشاء ما في النفس لكان الاخبار بالكراهة بدون قصد الانشاء كافيا فان الاخبار كاشف فتحصل ان الفسخ متقوم بالتصرف هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني فيترتب على الخلاف المذكور اثر عملي تكليفا ووضعا