السيد تقي الطباطبائي القمي
62
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وأما الثانية فلان الدليل الدال على إرث المال والحق دليل واحد فكيف يمكن إرادة الاشتراك بالنسبة إلى المال وإرادة التعدد والاستقلال بالنسبة إلى الحق والحال انه يستلزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى . مضافا إلى أن لازم كلامه ان الورثة كالوكلاء لشخص واحد فيؤثر السابق ولا تصل النوبة إلى اللاحق فلا وجه لتقديم الفاسخ على المجيزان كان متأخرا . ويرد على الشيخ قدس سره فيما أفاده نقضا وحلا أما الأول فيما لو كان لشخص واحد خيارات متعددة فهل يكون الإجازة بالنسبة إلى بعضها مانعا عن الفسخ بالآخر ؟ كلا . وأما الثاني فلان قياس المقام بالوكلاء مع الفارق فان الخيار في مورد الوكلاء حق واحد وأما في المقام فقد فرض خيارات عديدة لكن الاشكال في أصل المدعى وانه تقدم منا ان النبوي لا سند له وأما بقية أدلة الإرث فيستفاد منها تقسيم الأعيان والمنافع والخيار كما تقدم امر بسيط غير قابل للقسمة . وان شئت قلت : الخيار ملك فسخ العقد والعقد أمر واحد غير قابل للتجزية والتحليل فلا مجال لتقسيم حق الخيار بين الوراث فلاحظ فتحصل انه لا يمكن القول بكون الخيار لكل واحد من الوراث على نحو الاستقلال . وأما الوجه الثاني وهو كون الخيار لكل واحد من الورثة بالنسبة إلى نصيبه فاورد عليه الشيخ قدس سره بأنه لا دليل على تجزئة الخيار يحسب اجزاء العين المتروكة . وبعبارة واضحة : الخيار بنفسه غير قابل للقسمة فيكون تقسيمه