السيد تقي الطباطبائي القمي

6

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وفي الذيل يقول وقد يكون جعليا محضا والحال ان المعاملات عبارة عن العقود . وثالثا ان تقسيمه ليس على ما ينبغي فإنه لا فرق بين شروط العبادات والمعاملات وكلها من واد واحد فان الشرطية كالجزئية غير قابلة للجعل بل المجعول عبارة عن حكم الشارع فتارة يجعل وجوب الصلاة عن طهارة فينتزع من جعله شرطية الطهارة للصلاة وأخرى يجعل الملكية عند تحقق الصيغة بقيد كونها عربية فينتزع منه شرطية العربية في العقد بالنسبة إلى تحقق الملكية وهكذا وفي جميع هذه الموارد التوقف عقلي بلا فرق بين الجعليات والتكوينيات . أما في التكوينيات فواضح وأما في الجعليات فلأن ما دام موضوع الحكم لا يتحقق في الخارج لا يترتب عليه حكمه فتوقف الترتب على الموضوع بحكم العقل وهذا ظاهر واضح لمن تكون له خبرة بالصناعة . « قوله قدس سره : واشتقاق المشروط منه ليس على الأصل » اى لا بد من التأويل واشراب المعنى الحدثي فيه إذ المفروض انه اسم جامد والجامد غير قابل للاشتقاق منه . « قوله قدس سره : ولذا ليستا بمتضايفين في الفعل والانفعال » مثل الضارب والمضروب اللذين يكونان متضايفين وأما الشارط والمشروط فليسا متضايفين فان الشارط عبارة عن الجاعل والمشروط عبارة عما جعل له الشرط . « قوله قدس سره : نظير الامر بمعنى المصدر وبمعنى الشيء » فان لفظ الامر كلفظ الشرط تارة يراد منه المعنى الحدثي