السيد تقي الطباطبائي القمي
56
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ترك محرم أو فعله وهكذا . فلو قال البائع للمشتري لي الخيار ان لم تشرب الخمر يصح الاشتراط ولا مانع منه وبعبارة واضحة : المقتضي له موجود والمانع عنه مفقود فنلتزم به ولا نفرق بين الجاهل والعالم . [ الثاني لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد على القول بإفساده لم يصح بذلك العقد ] « قوله قدس سره : الثاني لو اسقط المشروط له الشرط الفاسد الخ » الحق ما أفاده من عدم تأثير اسقاط الشرط إذ المفروض ان العقد تحقق مقرونا بالمانع والشيء لا ينقلب عما هو عليه وعلى هذا الأساس يشكل اتمام العقد الفضولي بالإجازة اللاحقة وتصحيح العقد الاكراهى بالرضا المتأخر . والوجه في الاشكال ان المفروض ان العقد تحقق باطلا ولا يمكن الانقلاب فالصحة تحتاج إلى دليل خاص كما هو كذلك في مورد العقد الصادر عن الفضولي فان النص الخاص الوارد في نكاح العبد بدون رضى مولاه يدل بعموم العلة الواردة فيه على صحة كل عقد فضولي ملحوق بالإجازة الصادرة عمن بيده الامر . [ الثالث لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا ولم يذكر في العقد ] « قوله قدس سره : الثالث لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا ولم يذكر في العقد الخ » تارة نقول : الشرط الفاسد يفسد العقد بمقتضى القاعدة الأولية وأخرى نقول : الدليل لا فساده للعقد الاجماع أو النصوص الخاصة فان قلنا بالأول فلا فرق بين ذكر الشرط قبل العقد وذكره في العقد إذ المفروض ان التراضي واقع على العقد الخاص فمورد التراضي باطل وغيره لم يقصد .