السيد تقي الطباطبائي القمي
54
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الاستدلال ولاحظ أحاديث أبناء منذر وجعفر وحريث « 1 » وقد تعرضنا قريبا لهذه الروايات وأجبنا عنها فلا وجه للإعادة « قوله قدس سره : ويدل على الصحة أيضا جملة من الاخبار » ومن تلك النصوص ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة قال أمرها بيدها ان شاءت تركت نفسها مع زوجها وان شاءت نزعت نفسها منه . وقال وذكر ان بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة واعتقتها فخيرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال : ان شاءت ان تقرّ عند زوجها وان شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة ان لهم ولاءها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الولاء لمن اعتق « 2 » الحديث . فان هذه الرواية تدل بوضوح على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد ومنها ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الشرط في الإماء لاتباع ولا تورث ولا توهب فقال يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث وكل شرط خالف كتاب اللّه فهو رد « 3 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة على المدعى ومنها ما رواه ابن سنان مثله الا أنه قال فهو باطل « 4 » فان الحديث المذكور أيضا دال على المدعى .
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 49 - 50 . ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 . ( 4 ) نفس المصدر ذيل الحديث 1 .