السيد تقي الطباطبائي القمي
52
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
مضر بالعقد وانما المضر الجهل عند العقد ومقارنا له . ويرد عليه ان الجهل المذكور مقارن مع العقد أي البائع لا يعلم بما يكون مقابلا مع العين وأما علمه بالمجموع فلا اثر له لأن المفروض ان الشرط باطل وما يقابله خارج عن محور العقد فلاحظ . الوجه الثاني : ان العقد إذا كان مشروطا بشرط يكون التراضي واقعا على النحو الخاص فإذا تعذرت الخصوصية كما هو المفروض لا يبقى التراضي فان المشروط ينتفى بانتفاء شرطه فالتراضي الواقع بين الطرفين غير باق والمفروض عدم تحقق تراض جديد فيكون أكل المال اكلا بالباطل . ويرد عليه المناقشة في الصغرى فان العقد مشروط بالالتزام الصادر عن الطرف المقابل وليس معلقا على وجود الشرط في الخارج ومن الظاهر أن الالتزام محقق حين العقد والشيء لا ينقلب عما هو عليه . وبعبارة واضحة : لا تخلف في محل الكلام فلا تصل النوبة إلى النقض والحل والاستشهاد ببعض النصوص الوارد في باب النكاح منها ما رواه محمد بن قيس « 1 » . فان العقد كما ذكرنا معلق على الالتزام والمفروض ان المشتري يلتزم بالشرط حين العقد فلا مانع عن صحة العقد ولا يقاس المقام بباب تخلف الوصف النوعي أي تخلف الصورة النوعية كما لو باع الحمار الوحشي فيظهر ان المبيع غلام حبشي فإنه لا اشكال في فساد البيع إذ لم يتعلق العقد بالجامع بين الامرين بل تعلق بالصورة
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 16 .