السيد تقي الطباطبائي القمي

41

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الشرط لم يتعلق بالفعل بهذا القيد . ان قلت : ان لم يعمل المشروط عليه بالشرط ولم يأت بالفعل المشروط عليه يمكن للشارط فسخ العقد فلا مجال للاجبار . قلت : يرد عليه أولا انه يمكن تصوير الشرط مع عدم الخيار كما لو صرح بعدمه . وثانيا : انه لا يرتبط أحد الامرين بالآخر فان المجعول أمران أحدهما الفعل الفلاني كالخياطة مثلا . ثانيهما خيار الفسخ في فرض عدم الاتيان بالفعل وتخلفه فكلا الامرين مجعولان من قبل الشارط على المشروط عليه غاية الأمر الثاني في طول الأمر الأول فلاحظ . « قوله قدس سره : الثالثة في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الاجبار » الحق انه يمكنه الفسخ حتى مع التمكن من الاجبار فان الخيار علق على عدم الاتيان بالشرط . وان شئت فقل : ان الخيار المذكور في المقام ليس خيارا تعبديا شرعيا مترتبا على موضوع خاص كي يبحث عن موضوعه بل الخيار المبحوث عنه خيار جعلي فهو تابع للجعل فان رتب على عدم الاتيان وعدم امكان الاجبار لا يتحقق الا مع عدم امكانه وان رتب بحسب الجعل على مجرد عدم الاتيان به كما هو كذلك بحسب الارتكاز العقلائي يتحقق الحق بمجرد عدم الاتيان به بل يكفي لتحققه مجرد عدم الاتيان وان كان عن غفلة وذهول فلاحظ . « قوله قدس سره : فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذر اجباره » ما يمكن أن يذكر في تقريب جواز تصدي الحاكم وجهان :