السيد تقي الطباطبائي القمي
4
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ولكن إذا قال زيد لابنه ان صمت غدا اشتري لك سيارة يصح أن يقال إن زيدا اشترط في بيع السيارة لابنه وشرطه صوم الابن فلاحظ ، والعرف ببابك وصفوة القول انه لا مجال للاستدلال على العموم بالاستعمالات المذكورة في كلامه . [ الثاني ما يلزم من عدمه العدم ] « قوله قدس سره : الثاني ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة انه يلزم من وجوده الوجود أو لا » أفاد قدس سره ان لفظ الشرط له أربعة معان اثنان منها لغويان واثنان منها اصطلاحيان والمعنى الأول من الأولين معنى حدثي ويشتق منه المشتقات كالشارط والمشروط . والثاني منهما معنى جامد والمراد منه ما يلزم من عدمه العدم بلا تعرض لتحقق الوجود عند وجوده والاشتقاق منه ليس على الأصل والقاعدة ولذا لا يكون الشارط والمشروط متضايفين فان المراد من الشارط الجاعل ومن المشروط ما علق على الشرط . والثالث اصطلاح النحاة حيث يطلقون الشرط على الجملة التي تقع تلو أداة الشرط . والرابع اصطلاح الفلاسفة حيث يطلقونه على ما يترتب على عدمه عدم المعلول وعدم ترتب وجود المعلول على وجوده فالمعنى الرابع أخص من الثاني . وقال سيدنا الأستاذ قدس سره على ما في تقرير درسه الشريف ان الشرط مستعمل في جميع الموارد بمعنى الارتباط وليس له معنى عرفي ومعنى اصطلاحي بل في جميع الموارد عبارة عن الإناطة وهذه الإناطة قد تكون أمرا تكوينيا كالشروط التكوينية