السيد تقي الطباطبائي القمي
35
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليه وآله من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذا وعد « 1 » . ولا اشكال في استفادة الوجوب من الرواية ومنها ما رواه هشام ابن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له فمن اخلف فبخلف اللّه بدء ولمقته تعرض وذلك قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » « 2 » ودلالة الحديث على المدعى اظهر ونقل عن كمال الدين الميثمي البحراني والسيد نعمة اللّه الجزائري الالتزام بالوجوب ولكن لا يعمل بالوعد حتى أن المتدينين الا شاذ منهم لا يتقيدون ان يعملوا بوعودهم وهل يمكن رفع اليد عن النص الدال بوضوح على وجوب الوفاء وحرمة التخلف الانصاف انه خلاف التورع اللهم الا ان يقال لو كان العمل بالوعد واجبا في عداد الواجبات لذاع وشاع إذ هو امر مورد ابتلاء العموم وكيف يمكن ان يبقى تحت الستار ولم يكشف عنه الغطاء ويؤكد المدعى ان المصنف قدس سره يقول لا تأمل في عدم وجوبه هذا تمام الكلام في المقام الأول . واما المقام الثاني فما يمكن ان يذكر في تقريب الاشتراط المذكور وجوه . الوجه الأول الاجماع وفيه ما فيه . الوجه الثاني ان الشرط من أركان العقد فلا بد من ذكره فيه ويرد عليه أولا انه ليس ركنا فيه ولذا لو لم الشرط في العقد أصلا لا يكون ناقصا وثانيا انا نفرض كونه ركنا لكن اي دليل دل على لزوم ذكر كل ركن ولا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 109 من أبواب العشرة الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 .