السيد تقي الطباطبائي القمي
33
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
[ الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر في البيع ] « قوله قدس سره : الشرط السادس ان لا يكون الشرط مجهولا الخ » بتقريب انه لو كان الشرط مجهولا يصير العقد غرريا والغرر يوجب بطلان العقد ويرد عليه أولا انه لا دليل معتبر على افساد الغرر للعقد وثانيا انه على فرض تسليم تمامية الدليل انما دل على أن البيع الغرري فاسد والكلام في جهالة الشرط لا أصل العقد الا ان يقال إذا كان الشرط غرريا يسري إلى نفس العقد وثالثا انه على فرض الاطلاق غاية ما في الباب كون الشرط فاسدا لكن لا دليل على أن الشرط الفاسد يفسد العقد ورابعا انه لا يتصور الخطر في بعض الموارد كما لو علم المشتري بأنه يصل إليه بمقدار الثمن الذي دفعه وخامسا ان الغرر من الغرور والخدعة فلا يرتبط بالجهالة فالنتيجة انه لا مجال للاشتراط المذكور . [ الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال ] « قوله قدس سره : الشرط السابع ان لا يكون مستلزما لمحال كما لو شرط في البيع ان يبيعه على البائع الخ » ما ذكر في تقرير فساد الشرط المذكور وجهان : الوجه الأول انه يستلزم الدور بتقريب ان البيع الأول متوقف على البيع الثاني إذ فرض اشتراطه به والحال ان البيع الثاني متوقف على البيع الأول فيدور والدور باطل ويرد عليه ان الشرط في البيع الأول ليس البيع الخارجي كي يتوهم الدور بل الشرط عبارة عن التزام الطرف المقابل بالبيع الثاني فالبيع الأول متوقف على الالتزام والبيع الثاني متوقف على البيع الخارجي فلا دور . الوجه الثاني انه مع الشرط المذكور لا يقصد البائع الأول قصدا جديا فلا يصح العقد