السيد تقي الطباطبائي القمي
114
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
من الدين فان اللازم صدق عنوان الأداء وهو يحصل بالتخلية بينه وبين المال أو الاقدار على القبض مع التفاته فإنه يصدق عليه عنوان الأداء فيلزم أن نقول إن تصدى الحاكم يترتب على عدم امكان الأداء . الفرع الثالث انه لو فرض عدم امكان القبض أو الأداء حتى بالنسبة إلى الحاكم ومن يقوم مقامه وان كان تحقق الفرض المذكور مشكلا فهل يجوز عزله ربما يقال بأنه يجوز لقاعدة نفي الضرر في الشريعة فان مقتضاها جواز الافراغ بالعزل . ويرد عليه أولا ان القول به يتوقف على الالتزام بمسلك المشهور في مفاد القاعدة وثانيا ان القواعد النافية تنفى الاحكام الأولية مثلا قاعدة لا ضرر تنفي الوجوب الضرري واما اثبات الحكم الاخر فلا يستفاد من تلك القواعد فلا مجال لان يقال إن المستفاد من حديث لا ضرر جواز الجبيرة عند كون الوضوء التام ضرريا وعليه كيف يمكن الالتزام في المقام بتحقق الافراغ بالعزل . وصفوة القول انه لا دليل على تشخص كلي الثمن في المعزول واما ان قلنا بجواز العزل وتحقق الافراغ به فلا مجال لان يقال إن المعزول باق في ملك المشتري وإذا تلف يتلف عن البائع فإنه جمع بين المتنافيين مضافا إلى أن لازمه عدم مالكية البائع لشيء ويترتب عليه عدم امكان بيعه والتصرف فيه فان المفروض فراغ ذمة المشتري بالعزل فلا يكون مالكا لما في ذمة المشتري ولا يكون مالكا للمعزول إذ قد فرض انه باق في ملك المشتري فالبائع لا يكون مالكا لشيء وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم الفاسد . وأما تقدير دخوله في ملك البائع قبل التلف فأيضا قول بلا دليل