السيد تقي الطباطبائي القمي

92

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

بعد انتهاء امده للموجودين قلت لا دليل على صحة الاعتبار المذكور والوقوف على حسب ما أوقفها أهلها لا يكون مشرعا كي يلتزم بهذا اللازم . اللهم الا ان يقال إن الرواية تدل على كون الثمن للموجودين فيعلم ان الحكم الشرعي كذلك لكن لازمه الالتزام بكون العين بعد انتهاء الوقف للموجودين بلا فرق بين جعل الواقف كذلك وعدم جعله فان مقتضى الاطلاق المقامي عدم الفرق بين الصورتين وهل يمكن الالتزام به . ومما يوجب الاشكال في الحديث ان المستفاد من قوله عليه السلام ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف الخ ان مجرد الاختلاف بين الموقوف عليهم يقتضي جواز البيع ولم يلتزم به الأصحاب . وصفوة القول إن الحديث بماله من المفاد متروك مهجور فلا يكون دليلا على الجواز في مورد فتوى الأصحاب بالجواز فيكون الالتزام بالجواز على خلاف القواعد الأولية والثانوية فلاحظ . « قوله قدس سره : اما الجواز في الأول فلما مرّ من الدليل » الخ وقد عرفت الاشكال في الاستدلال على الجواز بما استدل قدس سره وقلنا لا دليل على الجواز بل الدليل قائم على المنع . « قوله قدس سره : فان الغرض من عدم البيع » الخ لا دليل على مراعاة غرض الواقف بل اللازم مراعاة ما جعله واعتبره والمفروض انه اعتبر السكون والتوقف وقلنا الحركة تنافي السكون مضافا إلى قيام الدليل على فساد بيع الوقف لاحظ