السيد تقي الطباطبائي القمي

80

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

والمرسل لا اعتبار به ولا جابر لضعفه فالنتيجة انه لا دليل على المدعى ولكن يمكن القول باعتبار السند إذ الطبرسي ينقل الحديث عن كتاب الحميري والظاهر من الاخبار كونه حسيا فيكون الخبر حجة وقابلا للاعتماد وعليه لا بأس بالالتزام بجواز البيع في الصورة المفروضة . [ الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ] « قوله قدس سره : لمن يقدر على مئونة سنته » . الظاهر أن مرجعه إلى الخلف إذ مع تحقق الحاجة الشديدة يصدق انه لا يكون قادرا على مئونة سنته في هذه السنة فلاحظ . [ الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة أو إذا كان فيه مصلحة ] « قوله قدس سره : فأولى بالجواز انتهى » . قد مرّ منّا ان اعتبار الوقف من قبل الواقف مع تجويز البيع متنافيان مضافا إلى أنه لا وجه للأولوية إذ مع عدم قيام دليل على الجواز يكون اشتراط البيع فاسدا ومع قيام الدليل عليه يكون البيع جائزا بلا دخل لشرط الواقف فشرط الواقف وعدمه سيّان . « قوله قدس سره : أقول ويمكن ان يقال بعد التمسك في الجواز بعموم » الخ قد تكرر منا ان الوقف يضاد البيع فلا بد من رفع اليد عن الوقف عند اعتبار وقوع البيع فيه فلا مجال للاخذ بعموم قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها على جواز بيع الوقف مع كونه وقفا . وأما الاستدلال على الجواز بعموم وجوب الوفاء بالشرط فيرد عليه أولا انا ذكرنا ان الشرط وهو التعليق والارتباط يستلزم التعدد فلا يتحقق في الايقاع اللهم الا ان يقال عنوان الشرط