السيد تقي الطباطبائي القمي
68
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وليس لأحد بيعه والا جاز بيعه ولو بدون عروض الخراب والحال انه مقطوع البطلان . وأما قوله تعالى « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » فان قلنا بان التجارة عبارة عن البيع فعدم الجواز ظاهر لما قلنا في تقريب المنع عن الاخذ بدليل حلية البيع وان قلنا بكونها أعم من البيع فأيضا لا يجوز الاخذ به إذ منع عن بيعه ما ليس عنده وأيضا مقتضى الوقف السكون وعدم الحركة فلاحظ . « قوله قدس سره : ومما ذكرنا يظهر ان الثمن على تقدير البيع لا يخص به البطن الموجود » الخ . قد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنه إذا بيع الموقوف فهل يختص البطن الموجود بالثمن أو لا يختص ؟ بل هو للبطن الموجود والمعدوم ذهب إلى القول الأول المحقق في الشرائع واختار القول الثاني جملة من الأعاظم منهم العلامة والشهيدان وغيرهم . واختار الماتن القول الثاني لاقتضاء البدلية ذلك إذ المفروض ان العين مملوكة للموجودين بالفعل وللمعدومين . ان قلت : كيف يمكن اعتبار الملكية للمعدوم ؟ قلت الاعتبار خفيف المئونة فلا مانع عن الاعتبار هكذا ، نعم يمكن اعتبار الملك الفعلي للموجود والمعدوم . ان قلت : الملك الانشائي ليس شيئا قلت : يكذبه الوجدان فان الوجدان شاهد على صحته أو فقل أدل الدليل على امكان الشيء وقوعه ونحن نشاهد أن الواقف هكذا يقف العين الموقوفة فلو جاز خروج العين عن الملك وعدم دخول عوضها في الملك بذلك النحو من الملكية جاز خروجها عن الملك وعدم دخول عوضها