السيد تقي الطباطبائي القمي
60
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
المقام الثالث : في أنه على اي تقدير هل هناك دليل يقتضي جواز البيع أم لا ؟ فنقول : اما المقام الأول : فالحق ان مقتضى القاعدة الأولية عدم جواز البيع إذ قد قام الدليل على عدم جواز بيع غير المملوك وانه لا يجوز بيع ما لا يملك البائع هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان الوقف ولو كان خاصا ليس مملوكا لشخص خاص أو اشخاص مخصوصين فلا يجوز بيعه . وبعبارة واضحة : ان الوقف وان كان خاصا لا يكون مملوكا للموقوف عليهم على نحو الشركة كي يقال إن المملوك المشترك يجوز بيعه للشركاء فان الوقف الذري وقف للعنوان الجامع بين مصاديقه ولذا لو مات واحد منهم لا ينتقل شيء إلى وارثه . وان شئت قلت : البائع يلزم اما يكون مالكا للمبيع واما يكون وكيلا عن المالك واما يكون وليا عليه وفي بيع الوقف لا يتحقق أحد هذه العناوين ومتولي الوقف لا يكون مالكا شرعا كي يقال يجوز البيع للمتولي فان المتولي انما يجوز له التصرف بمقدار ثبت جوازه في الشرع الاقدس ولذا لا يجوز له ان يهب الوقف من أحد هذا هو المقام الأول . وأما المقام الثاني [ في أن أدلة المنع هل تقتضي المنع عن البيع في الصورة المفروضة أم لا ؟ ] فأفاد الشيخ قدس سره ان الوقف إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به لا تجري فيه أدلة المنع ، اما الاجماع فواضح . والامر كما افاده فان كثيرا من الفقهاء قائلون بجواز بيع الوقف في الصورة المذكورة فلا اجماع مضافا إلى أن الاجماع على فرض