السيد تقي الطباطبائي القمي
47
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الوقفية الا بالبيع . وثالثا انّ التقريب المذكور للاستدلال على مدعى كاشف الغطاء فاسد من أصله وأساسه إذ لا تنافي بين الامرين لأنه يمكن إنشاء الوقف واعتبار عدم الحركة من الواقف والشارع الاقدس يحكم بالجواز في المورد الفلاني . ويمكن أيضا ان الواقف من اوّل الامر يعتبر عدم حركة العين الا مع عروض المجوز ويرفع اليد عن اعتباره عند تحقق البيع مع اجتماع الشرائط المقررة فما دام لم يتحقق البيع يكون الوقف بحاله وبعد تحقق البيع ينتقل ويبطل الوقف فما افاده الماتن هو الصحيح ولا اشكال فيه . « قوله قدس سره : فتأمل » يمكن أن يكون أمره بالتأمل إشارة انه لا وجه للمقايسة بين المقامين فان جواز الهبة لا ينافي حقيقة الهبة إذ الهبة عبارة عن التمليك المطلق ولا تنافي بين التمليك على الاطلاق وثبوت حق للواهب في رفع العقد وحله بل الجواز قوامه بتحقق الملكية المطلقة فان الجواز مترتب على تحقق العقد وثبوته واما الوقف فمتقوم بعدم الحركة وبقاء السكون فلا يجتمع السكون مع الحركة فلاحظ . ولكن قد ظهر مما ذكرنا عدم التنافي في المقام أيضا . « قوله قدس سره : ان المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه » كيف يمكن الاذعان بما افاده إذ نسأل ان الواقف هل يعتبر الوقوف والسكون حتى مع عروض البيع على العين أو يكون اعتباره للسكون مقيدا بعدم عروض البيع أو مهمل ؟