السيد تقي الطباطبائي القمي
35
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وأما الوجه الرابع فلا دليل عليه والحديث المشار إليه ضعيف سندا كما مرّ واما الاخذ بدليل الاحياء فقد تقدم منا انّه ناظر إلى غير مملوك الناس والمفروض ان المفتوحة عنوة ملك للمسلمين . وأما حديث سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه قال : عليه الصدقة « 1 » . فلا يبعد ان يقال إنه في مقام بيان ما على المتصرف وانه عليه الزكاة وليس في مقام بيان التصرف في املاك الناس الا ان يقال يفهم من جوابه عليه السلام جواز أصل التصرف . الفرع السادس : هل يجب الخراج على المتصرف في أرض الخراج ؟ الحق أنه يقال يجب إذ المفروض ان الأرض مملوكة للمسلمين ولا وجه للتصرف المجاني فيه ، وعليه اما ان يتصرف فيها باذن من الحاكم الشرعي أو بموافقة السلطان واما يتصرف فيها بلا اذن من أحد . أما على الأول فاما تجعل الإجارة بالموافقة بين الطرفين ، وإما يحصل الاذن في مقابل أجرة المثل وإما يحصل الاذن بلا عوض . اما على تقدير جعل مقدار معين أو الإحالة إلى أجرة المثل فظاهر . وأما على تقدير الاذن من السلطان مجانا ، فالظاهر جواز التصرف كذلك لامضائهم عليهم السلام التصرفات العدوانية التي تصدر من السلاطين وحكام الجور . وأما على تقدير التصرف بلا اذن وبلا مجوز فيكون التصرف حراما تكليفا وموجبا للضمان وضعا على ما هو المقرر من كون
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 2 .