السيد تقي الطباطبائي القمي
25
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 1 » ومنها ما رواه زرارة « 2 » . ومقتضى هذه الطائفة بقاء الأرض في ملك المحيي إلى أن يتحقق ما يخرجها عن ملكه وبعبارة أخرى المستفاد من دليل الاحياء بقاء الأرض في ملك المحيي حتى بعد عروض الخراب عليها . ان قلت : مقتضى اطلاق قوله عليه السلام من أحيى أرضا فهي له ان الاحياء مملك على الاطلاق حتى في محل الكلام . قلت : يرد على التقريب المذكور أوّلا النقض بالحيازة فهل يتوهم أحد أن زيدا لو حاز عينا وصار مالكا لها فهل يجوز لغيره ان يحوزها وتصير مملوكة له وثانيا انه يرد عليه بالحل وهو ان الظاهر بحسب الفهم العرفي ان الشارع في مقام بيان الأسباب المملكة بالنسبة إلى ما لا يكون مملوكا للغير فلا يجوز تملك املاك الناس بالحيازة أو الاحياء . أضف إلى ذلك أنه لو التزم بالإطلاق يلزم التعارض في مدلول نفس الدليل الواحد بالنسبة إلى موردين منه وبالتعارض يسقط عن الاعتبار . توضيح المدعى ان مقتضى دليل الاحياء بقاء الملك حتى بعد عروض الخراب وأيضا مقتضاه على الفرض صيرورة المحياة مملوكة للمحيي الثاني ولا يمكن الجمع بين الضدين فيسقط الدليل بالمعارضة فتصل النوبة إلى الأصل العملي وهو عدم جعل الشارع الاحياء الثاني مملكا ويترتب على الأصل المذكور بقاء الأرض في
--> ( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 13 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 13 .