السيد تقي الطباطبائي القمي

16

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويستفاد من هذه الرواية وجوب الخراج ووجوب أدائه على المحيي والرواية مخدوشة سندا فان عمر بن يزيد مشترك بين بياع السابري والصيقل ولم تثبت وثاقة الثاني وانما ذكر ابن داود توثيقه عن النجاشي . وسيدنا الأستاذ قدس سره يقول : ليس تعرض لتوثيق الرجل في كتاب النجاشي ولعلّ نسخة ابن داود كان فيها التوثيق ولكن الاشكال تمام الاشكال ان ابن داود بنفسه لم يوثق كما يظهر من كلام الحر في رجاله واللّه العالم . ولم أجد في هذه العجالة دليلا معتبرا على وجوب الخراج على المحيي وقد ورد في بعض النصوص وجوب الصدقة على المحيي لاحظ حديث معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ايّما رجل اتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة فان كانت ارض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فاخربها ثم جاء بعد يطلبها فان الأرض للّه ولمن عمرها « 1 » . ولاحظ حديث سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه قال : الصدقة قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال : فليؤدّ إليه حقه « 2 » . ولكن الظاهر أن المراد من الصدقة الزكاة كما يدل عليه ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل وانا حاضر عن رجل أحيى أرضا مواتا فكرى فيها نهرا وبنى بيوتا وغرس نخلا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب احياء الموات الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 .