السيد تقي الطباطبائي القمي
14
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
للّه ورسوله فمن احياء منها شيئا فهو له « 1 » . وعنه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : عادى الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم مني فمن احي مواتا فهي له « 2 » . ان قلت قد فرض ان الأرض الميتة مملوكة للإمام عليه السلام ومن ناحية أخرى لا يجوز التصرف في مال الغير الا باذنه وكون التصرف موجبا للملكية لا يستلزم جواز التصرف تكليفا وبعبارة أخرى الكلام في الجهة التكليفية لا في الجهة الوضعية . قلت لا اشكال في أن العرف يفهم من قوله عليه السلام من أحيى أرضا فهي له الاذن في التصرف والظهور العرفي حجة بلا اشكال . فانقدح بما ذكرنا ان ما افاده في الجواهر « 3 » « من أن الاحياء يحتاج إلى الاذن وبلا اذن لا يجوز » مضافا إلى قيام الدليل على عدم جواز التصرف في مال الغير ، لا يرجع إلى محصل صحيح إذ ان الحرمة التكليفية لا تنافي الجهة الوضعية مضافا إلى أن العرف يفهم من دليل كون الاحياء سببا ، الاذن في الاحياء . وصفوة القول إن مقتضى الاطلاق كون الاحياء سببا لحصول الملكية الا ان يقال إن الاجماع قائم على الاشتراط بالاذن كما صرح به صاحب الجواهر ونقل عن المسالك انه لا شبهة في اشتراط اذن الإمام عليه السلام في احياء الموات ولكن لا اعتبار بالاجماع المنقول .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 5 . ( 3 ) ج 38 ص 11 .