السيد تقي الطباطبائي القمي

122

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

كون الفسق مانعا لا اثر للعدالة بل الأثر يترتب على عدم الفسق . أقول : يمكن أن يكون صاحب الجواهر ناظرا إلى مورد لا تكون الحالة السابقة معلومة أو يكون المورد من موارد توارد حالتين ففي مثله تظهر النتيجة إذ على القول بكون القدرة شرطا لا مجرى للأصل فلا يحرز الشرط ومع عدم احرازه لا مجال للاخذ بالدليل فان الاخذ بالعام أو المطلق مع كون الشبهة مصداقية لا يجوز . وأما لو قلنا إن المانع العجز فيمكن احراز عدمه باصالة عدم المانع . ويرد عليه : انه ان كان المراد من الأصل الاستصحاب فقد مرّ انه لا مجال له لعدم احراز الحالة السابقة وان كان المراد منه قاعدة المقتضي والمانع فقد حقق في محله انه لا دليل عليها . ولما انجر الكلام إلى هنا لا بدّ من بيان نكتة وهي انه هل يجري استصحاب القدرة المحرزة سابقا أم لا ؟ ربما يقال بان الأثر يترتب على الاحراز لا على الواقع فلا اثر لاستصحاب القدرة السابقة ويمكن ان يقال : انه لو قلنا بقيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي ولو لم يكن اثر للواقع كما عليه الشيخ يجري الاستصحاب وان قلنا بعدم قيامه مقام القطع الطريقي الذي لا اثر للواقع كما عليه صاحب الكفاية فلا يجري . ولقائل أن يقول : ان الاستصحاب لا يجري حتى على قول الشيخ إذ الغرر متقوم بالاحتمال والمفروض ان الاحتمال موجود فلا اثر للأصل نعم لو قامت الامارة على القدرة تؤثر إذ الامارة حجة بالنسبة إلى لوازم المؤدى فلاحظ .