السيد تقي الطباطبائي القمي
116
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ويؤيد المدعى بل يدل عليه الحديث الاخر لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ثم اشتريه فأبيعه منه فقال أليس ان شاء اخذ وان شاء ترك قلت بلى قال فلا بأس به قلت فان من عندنا يفسده قال ولم قلت قد باع ما ليس عنده قال فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده قلت بلى قال فإنما صلح من اجل انهم يسمّونه سلما ان أبى كان يقول لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الّذي بعته فيه « 1 » . فإنه قد صرح فيه بان المراد من الجملة المملوكية فلا اشكال من هذه الجهة وعلى فرض الاغماض فلا أقل من الاجمال ومع الاجمال لا يكون قابلا للاستدلال . ان قلت على فرض الاجمال يتشكل علم اجمالي وقد حقق في الأصول ان العلم الاجمالي منجز بالنسبة إلى الأطراف والمفروض ان أحد أطراف الاحتمال احتمال كون المراد من الكلمة القدرة على التسليم . قلت العلم الاجمالي في المقام لا ينجز لعدم معارضة الأصول فان بيع غير المملوك باطل فيؤخذ بالنسبة إلى الاحتمال الاخر بإطلاق دليل الصحة وبعبارة واضحة ان العلم الاجمالي انما يكون منجزا فيما لا يكون أحد الطرفين أو الأطراف مورد الحكم واما مع كون البعض مورد الحكم قطعا فلا يجري فيه الأصل فلا مانع عن جريان الأصل أو الاطلاق في الطرف الآخر .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب احكام العقود الحديث 3 .