السيد تقي الطباطبائي القمي

113

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

التقادير تكون الإجازة ناقلة وعليه لا مجال للقول بلزوم العقد إذ قبل الإجازة لا يتحقق شيء كي يكون لازما أو جائزا . وبعبارة أخرى قبل الإجازة لا موضوع للجواز واللزوم فلا يجب على العاقد شيء قبل الإجازة أو قبل الفك أو الابراء على القول بكونهما مؤثرين في صحة العقد السابق ولا مجال للابحاث المذكورة في المقام كما هو ظاهر بالتأمل فيما ذكرنا . « قوله قدس سره : وجهان » . بل الحق تعين بيع العين المرهونة ولا يوجب بيعها ابطال البيع الصادر عن المالك إذ قد مرّ منا انه لا تنافي بين الامرين فيجبر المشتري على البيع وعلى فرض امتناعه يقدم الحاكم بنفسه فإنه ولي الممتنع فلاحظ . [ مسألة : الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم ] « قوله قدس سره : مسئلة : الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم » يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين . المقام الأول : في مقتضى القاعدة الأولية . المقام الثاني فيما تقتضيه الأدلة الثانوية . أما المقام الأول فنقول : القاعدة الأولية تقتضي الجواز وعدم الاشتراط فان مقتضى اطلاق دليل حلية البيع وتجارة عن تراض جواز البيع مع عدم القدرة على تسليم المبيع وتسلمه وهذا لا غبار عليه . ان قلت : مع عدم القدرة على التسليم يكون العقد سفهيا فيكون باطلا . قلت : يرد على التقريب المذكور ، أولا : انه يمكن تصوير الامر بنحو لا يكون سفهيا كما لو كان مصلحة فيه .