السيد تقي الطباطبائي القمي

101

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فإن كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف له من ذلك امرته يدل على أن الوقف يختص بالموجودين والعرف ببابك فلا اشكال في جوازه ظاهرا هذا كله بالنسبة إلى المقام الأول . وأما المقام الثاني وهو بيان حكم بيع الوقف المنقطع فنتعرض له ان شاء اللّه تعالى عند تعرض الشيخ فانتظر . « قوله قدس سره : فاما ان نقول ببقائه على ملك الواقف » الظاهر من كلامه انحصار الصور في المذكورات والحال انه تتصور في المقام صورة أخرى وهي عدم خروج العين من ملك الواقف الا في مقدار خاص من الزمان إذ المفروض ان الوقف منقطع ولا مقتضي لخروج العين عن ملك الواقف أزيد من المقدار الخاص . وبما ذكرنا يظهر بطلان بقية الوجوه اما بقاء العين في ملك الواقف فلا وجه له مع فرض كون الوقف للموقوف عليهم والوقف اخراج عن الملك وادخال للعين في ملك الموقوف عليه . وأما القول الثاني فأيضا لا وجه له إذ باي ميزان تدخل العين في ملك الموقوف عليهم أزيد من زمان الوقف ولا مقتضي له ولا دليل على صحة تمليك العين من الغير بغير الأسباب المعروفة في الشريعة المقدسة . ومنه يظهر فساد القولين الآخرين إذ على فرض دخول العين في ملك الموقوف عليهم لا وجه لرجوعها إلى ملك الواقف كما لا وجه لصيرورتها في سبيل اللّه .