السيد تقي الطباطبائي القمي

84

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ولقد أجاد السيد قدس سره في الحاشية حيث قال : « قد عرفت امكان اعتبار البدلية بين المالين مع قطع النظر عن المالكين ولذا يطلق على بيع الغاصب لنفسه البيع مع أن المعوض للغير ودعوى ان ذلك من جهة ادعائه الملكية كما ترى إذ كثيرا لا يخطر بباله هذا التنزيل وهذا الادعاء ومع ذلك يطلق عليه البيع . نعم لا يبعد أن يقال بأن قوام البيع عرفا بخروج المبيع عن كيس البائع ودخول الثمن في كيسه فلا يمكن أن يبيع أحد داره في مقابل مائة دينار تدخل في كيس ثالث وعلى فرض الشك في الصدق لا يمكن الاخذ بإطلاق دليل الامضاء لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية مضافا إلى أنه يمكن احراز عدم كون المصداق المشكوك فيه من مصاديق العام أو المطلق باستصحاب عدم كونه كذلك فلاحظ . « قوله قدس سره : نعم لو كان هناك تعارض وتزاحم من الطرفين بحيث أمكن تخصيص كل منهما لأجل الاخر » . إذا كان التعارض من الطرفين بحيث لا يكون أحدهما مقدما على الاخر بالتخصيص أو بالحكومة كما لو كانت النسبة بين الدليلين عموما من وجه لا مجال لتخصيص أحدهما بالآخر بل اللازم في مثله اما التساقط لعدم الترجيح إذ المفروض عدم مرجح لأحدهما على الاخر واما الترجيح بمرجح خارجي ان كان . ولعل الوجه في امره بالتأمل بقوله « فتأمل » ما ذكرنا واللّه الهادي إلى سواء السبيل والعجب من السيد قدس سره في الحاشية حيث صرح بأن اللازم تخصيص أحدهما بالآخر مع كون النسبة بالعموم من وجه .